قوة الفن: ربط اللاجئين و المجتمع المحلي لتعزيز التماسك الاجتماعي - Building Markets

قوة الفن: ربط اللاجئين و المجتمع المحلي لتعزيز التماسك الاجتماعي

by Nawar Maarri
يونيو 19, 2024

احتفالاً بيوم اللاجئ العالمي، تفخر بلدينغ ماركتس بتسليط الضوء على مبادرة تمكين اللاجئين والسكان المحليين من خلال جلسات تدريب على الحرف اليدوية، التي تنظم بالتعاون مع بلدية شانلي أورفا. تزوّد هذه الجلسات المشاركين بمهارات في الحرف اليدوية الأساسية، مما يمكنهم من صنع منتجات مميزة وجاهزة للبيع باستخدام تصاميم بسيطة ومواد متاحة بسهولة.

تجتمع نساء من خلفيات متنوعة، بما في ذلك النساء ذوي الاحتياجات الخاصة، في بيئة تتسم بالدعم المتبادل والإبداع، حيث يتعلمن ويدعمن بعضهن البعض. هذا الجو من التشجيع والتعاون لا يقدم فقط منفذًا للإبداع، بل يفتح أيضًا أبوابًا لتحقيق الاستقلال الاقتصادي

و أحد الأمثلة على تأثير هذه المبادرة هو قصة ضحى فرج. بعد تخرجها من الجامعة من قسم اللغة العربية، انتقلت دعاء إلى تركيا مع عائلتها بنية زيارة أقاربها. لكن بسبب النزاع في سوريا، لم يتمكنوا من العودة إلى وطنهم. وجدت ضحى وعائلتها أنفسهم مجبرين على البقاء في شانلي أورفا، حيث واجهت تحديات متعلقة بحواجز اللغة.

 

ومع تصميمها على بناء حياة جديدة، بدأت ضحى العمل في مبيعات الملابس النسائية. وبعد أن أتقنت اللغة التركية، بدأت العمل التطوعي كمترجمة لدى العديد من المنظمات غير الحكومية. وعلى مدى السنوات الثماني التالية، طورت مهاراتها وانتقلت إلى تقديم الدعم النفسي للأطفال والنساء. لسوء الحظ، فقدت ضحى والعديد من زملائها وظائفهم في العام الماضي بسبب القيود المتزايدة المفروضة على اللاجئين في تركيا وصعوبات الحصول على تصاريح عمل للمنظمات غير الحكومية. وهذا ما جعل من الصعب للغاية العثور على عمل مستقر بالاضافة الى القيود على التنقل بين المدن.

فقدان وظيفتها وتعرضها للزلزال ترك ضحى في حالة من الفراغ . بحثًا عن طريقة لرفع معنوياتها، انضمت إلى دوراتنا التدريبية الحرفية. اكتشفت ضحى موهبة النحت وصنعت قطعًا مستوحاة من التحف المحلية التي تعكس تراث شانلي أورفا الغني. وأضاف كل مشارك لمسته الفريدة، مما أدى إلى إبداعات متنوعة وشخصية.

بدأت العملية بتحليل المتاحف المحلية والمواقع الأثرية لتحديد القطع المميزة والقابلة للتسويق. وقام المدرب بإرشاد النساء في إعادة إنتاج هذه المصنوعات اليدوية باستخدام مواد بسيطة مثل الورق. بالنسبة لضحى، اكتشفت شغفًا ومهارة جديدة تخطط لمواصلة تطويرها. ومن خلال التقنيات الأساسية التي تعلمتها، تهدف إلى بيع إبداعاتها عبر الإنترنت، وتحويل موهبتها المكتشفة حديثًا إلى مصدر محتمل للدخل.

ومن خلال مبادرات كهذه، تعمل منظمة بلدينغ ماركتس على تعزيز التماسك الاجتماعي والفرص الاقتصادية للاجئين والأفراد المحليين. تجسد قصة ضحى قدرة اللاجئين على الصمود وإمكاناتهم عندما تتاح لهم الفرصة للازدهار. ومن خلال رعاية الإبداع وتوفير المهارات العملية، يمكننا بناء الجسور بين المجتمعات وإنشاء مجتمع أكثر شمولاً وازدهارًا للجميع.

More from this author -

Latest News -